إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

397

الغارات

أو قتله ، فأخرج الساعة ، فخرج من عنده ومضى حتى قدم ( 1 ) البصرة ( 2 ) . ثم دخل على زياد وهو بالأزد ( 3 ) مقيم فرحب به وأجلسه إلى جانبه فأخبره بما قال له علي عليه السلام وبما رد عليه ، وما [ الذي عليه ] رأيه فقال : فوالله إنه ليكلمه وإذا بكتاب من أمير المؤمنين عليه السلام إلى زياد فيه ( 4 ) : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى زياد بن عبيد ، سلام عليك ، أما بعد ، فإني قد بعثت أعين بن ضبيعة ليفرق قومه عن ابن الحضرمي ، فارقب ما يكون منه ، فإن فعل وبلغ من ذلك ما يظن به وكان في ذلك تفريق تلك الأوباش فهو ما نحب ، وإن ترامت الأمور بالقوم ( 5 ) إلى الشقاق

--> 1 - في شرح النهج ( دخل ) . 2 - قال ابن أبي الحديد بعد نقل قول الثقفي ( فخرج من عنده ومضى حتى قدم البصرة ) : ( هذه رواية ابن هلال صاحب كتاب الغارات وروى الواقدي أن عليا عليه السلام استنفر بني تميم أياما لينهض منهم إلى البصرة من يكفيه أمر - ابن الحضرمي ويرد عادية بني تميم الذين أجاروه بها فلم يجبه أحد فخطبهم وقال : أليس من العجب أن تنصرني الأزد وتخذلني مضر ؟ ! وأعجب من ذلك تقاعد تميم الكوفة بي وخلاف تميم البصرة علي ، وأن أستنجد بطائفة منها تشخص إلى إخوانها فتدعوهم إلى الرشاد ، فإن أجابت وإلا فالمنابذة والحرب ، فكأني أخاطب صما بكما لا يفقهون حوارا ولا يجيبون نداءا ، كل هذا جنبا عن البأس وحبا للحياة ، ولقد كنا مع رسول الله ( ص ) نقتل آباءنا وأبناءنا ( إلى آخر الخطبة المذكورة في النهج ونقلناها في ص 373 ) قال : فقام إليه أعين بن ضبيعة المجاشعي فقال : أنا إن شاء الله أكفيك يا أمير المؤمنين هذا الخطب ، وأتكفل لك بقتل ابن الحضرمي أو إخراجه عن البصرة فأمره بالتهيؤ للشخوص فشخص حتى قدم البصرة . قال إبراهيم بن هلال : فلما قدمها دخل على زياد ( إلى آخر ما في المتن ) ) . وقال المجلسي ( ره ) في أثناء ذكر القصة بعد نقل قول أمير المؤمنين ( ع ) : ( تفلحوا وتنجحوا ) ما نصه : ( ثم قال ابن أبي الحديد : وروى الواقدي ( فنقل الرواية إلى آخرها ثم قال : ) رجعنا إلى رواية الثقفي قال إبراهيم : فلما قدمها ) ( أنظر ج 8 ، ص 676 ) . 3 - في البحار : ( وهو بالأهواز ) وهو تصحيف قطعا . 4 - نقله صاحب جمهرة رسائل العرب عن شرح ابن أبي الحديد والطبري ( ص 588 ) . 5 - في الطبري والأصل : ( وإن ترقت الأمور بهم ) .